السيد محمدمهدي بحر العلوم
531
مصابيح الأحكام
[ القائلون بوجوب هذا الغسل : ] وهو ظاهر الصدوق في الكتابين « 1 » ؛ لأنّه يُفتي فيهما بما يرويه . وبه قال أبو الصلاح رحمه الله ، فإنّه صرّح في الكافي بأنّ الأغسال المفروضة ثمانية ، منها : غسل المفرّط في صلاة الكسوف ، وغسل القاصد لرؤية المصلوب من المسلمين بعد ثلاث ، قال : « ووجه وجوب هذين الغسلين كونهما شرطاً في تكفير الذنب وصحّة التوبة ، فيلزم العزم عليهما لهذا الغرض ؛ لكونهما مصلحة في التكليف بشرط الإخلاص له تعالى » « 2 » . وكلامه صريح في وجوب الغسل وتحريم السعي ، ووجوب التوبة منه ، وتوقّفها 0 على الغسل . [ المردّد بين الوجوب والاستحباب : ] وقد أثبت المفيد رحمه الله في كتاب الإشراف هذا الغسل ، ولم يتعرّض فيه لوجوب ولا ندب « 3 » . وتردّد ابن حمزة بينهما في الوسيلة ، حيث عدّه من القسم المختلف فيه ، ولم يزد على ذلك « 4 » . [ القائلون بالاستحباب : ] والمشهور بين الأصحاب أنّه مندوب لا واجب ، وهو قول المهذّب « 5 » ، والغنية « 6 » ،
--> ( 1 ) . أي : في الفقيه والهداية . ( 2 ) . الكافي في الفقه : 135 . ( 3 ) . الإشراف ( المطبوع ضمن مصنّفات الشيخ المفيد 9 ) : 18 . ( 4 ) . الوسيلة : 54 . ( 5 ) . المهذّب 1 : 33 . ( 6 ) . غنية النزوع : 62 .